logo yajnoub    

لبنان ديبلوماسيون "يُبشِّرون": الإنفراج اقترب.. مفاجئ وشامل!

2020/08/14 - 08:20:51am   

كتب طوني عيسى في "الجمهورية": هل هناك فعلاً مجال للتفاؤل، وسط كل هذا الخراب والانهيار المالي والاقتصادي والاختناق السياسي وملامح التفجُّر الأمني القريب والبعيد؟ كثيرون يقولون إنّ هذا سرابٌ، من نوع الحالات النفسية التي تصيب الشعوب في النكبات الكبرى، حيث يتمسَّك الغريق بِقَشَّة أو بحبال الهواء. لكن الذين يتواصلون مع بعض الأوساط الديبلوماسية في بيروت، يسمعون معلومات عن انفراج محتمل، مفاجئ وشامل، ومنهم من يقول إنّه مؤكّد، وإن موعده بات قريباً. فأين تبدأ الحقيقة وأين ينتهي الوَهْم؟
 
 
 
 
توحي هذه الأوساط الديبلوماسية، بأنّ انفجار المرفأ وضع لبنان على سكّة الحلول. وفي العبارة المجازية، لقد فجَّر النفق المقفل، وبه انفتحت كُوَّةٌ، ربما تسمح للبنان بالخروج مجدداً إلى الضوء.
 

المعلومات التي تتقاطع، من هذه الأوساط، تشير إلى قرار دولي بالدخول على الملف اللبناني بقوة وسرعة. وقد أكّد ذلك وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد هيل، أمس، إذ قال إنّ الـFBI تشارك في التحقيق بدعوة من الحكومة اللبنانية. وهذا يعني أنّ التحقيق سيكون مدوَّلاً بنسبة كبيرة.
لكن هدف المساعي الدولية الجارية اليوم لن يكون فقط معالجة تداعيات الانفجار الأخير، بل إنتاج سلّة حلول وتسويات في السياسة الداخلية والسياسة الخارجية والأمن والمال والاقتصاد. وجاءت لحظة الانفجار لتُحرِّك المياه الراكدة في المستنقع منذ أشهر، بل سنوات.

وتشير الأوساط، إلى سلسلة مؤشرات أميركية- فرنسية متسارعة ترجّح فرضية التسوية الطارئة، وأبرزها: نزول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بثقله إلى الأرض، بعد الانفجار، علماً أنّ وزير خارجيته كان قد غادر بيروت قبل أيام قليلة، وعلى رغم الموعد المقرَّر لزيارة ماكرون في ذكرى ولادة لبنان الكبير، أول أيلول.

هذا الاستنفار الفرنسي يتزامن مع إعلان باريس تدعيم حضورها العسكري في شرق المتوسط. وصحيح أنّ الأمر يتعلق خصوصاً بدعم اليونان في مواجهة التمدّد التركي، إلّا أنّ مجرد ترسيخ الفرنسيين مواقعهم في مقابل الشواطئ اللبنانية سيبعث برسالة إلى الذين يعنيهم الأمر، مفادها أنّ لبنان أيضاً بات تحت الرعاية المباشرة.

والدليل هو مجيء وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إلى بيروت، حيث تستقبل حاملة الطائرات المروحية الفرنسية "تونير" التي كانت انطلقت من مرفأ تولون، الأحد الفائت، وعلى متنها 700 جندي. وهي تمتلك القدرات لاستطلاع المنافذ البحرية والدعم في مجال المسح البحري.

يلاقي الحراك الفرنسي استنفارٌ أميركي موازٍ. ففيما ينشط هيل في بيروت، لثلاثة أيام، يستعد ديفيد شينكر لزيارة بيروت بعد ذلك ببضعة أيام. واللافت هو تزامن وجود هيل في بيروت مع زيارةٍ يقوم بها وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف.

ومعلوم أنّ الرئيس ماكرون كان اتصل قبل أيام بنظيره الإيراني حسن روحاني، ودعاه إلى وقف التدخّلات الخارجية في الشؤون اللبنانية. ويأتي هذا الاتصال في ذروة التحدّي بين طهران وواشطن، التي ترغب في طرح مشروع قرار في مجلس الأمن، يقضي بتمديد حظر حصول إيران على السلاح. ولكن، من الواضح، أنّ ذلك سيصطدم بـ"فيتو" من روسيا والصين.


المصدر:  الجمهورية

 

لبنان ديبلوماسيون

أخبار ذات صلة