الصين تطور طائرة ركاب صامتة أسرع من الصوت
كشفت مجلة Acta Aeronautica Sinica المتخصصة في علوم الطيران عن مشروع طموح تقوده شركة COMAC الصينية الحكومية لتصنيع الطائرات، يهدف هذا المشروع إلى تطوير طائرة ركاب تجارية تفوق سرعتها سرعة الصوت، مع الحفاظ على مستويات ضوضاء منخفضة بشكل غير مسبوق في هذا النوع من الطائرات.
مواصفات الطائرة الصامتة الأسرع من الصوت
وفقا للبيانات المنشورة في المجلة العلمية، ستتميز الطائرة الجديدة المسماة "C949" بتصميم هندسي فريد يمكنها من تحقيق معادلة صعبة تجمع بين السرعة الفائقة والهدوء النسبي، وعلى الرغم من أن سرعتها ستكون أقل من سرعة طائرة الكونكورد الأسطورية، إلا أنها ستتفوق عليها من حيث الهدوء بمقدار 20 ضعفاً.
حلول لمشكلة الضوضاء التاريخية
تمثل الضوضاء الصادرة عن الطائرات الأسرع من الصوت أحد أكبر التحديات التي واجهت هذا النوع من الطيران. لكن التصميم الجديد سيمكن الطائرة من التحليق فوق المناطق المأهولة بالسكان دون التسبب في الإزعاج الذي عرفته الطائرات السابقة، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام هذه التقنية بشكل أوسع.
الجدول الزمني للإنتاج والمواصفات التقنية
أوضح خبراء شركة COMAC أن الطائرة لن تدخل الخدمة في المدى القريب، حيث من المقرر أن يبدأ تشغيلها بحلول عام 2049، وهو ما يعكس ضخامة التحديات التقنية التي يتطلبها هذا المشروع.
الابتكارات في تصميم الهيكل
سيعتمد تصميم الطائرة على عدة ابتكارات تقنية مهمة، منها:
- مقدمة ممدودة بشكل خاص
- تصميم متطور للجزء الأوسط من الهيكل
- أنظمة متكاملة لامتصاص موجات الصدمة الصوتية
هذه الميزات ستسهم بشكل أساسي في تقليل الضجيج الناتج عن اختراق حاجز الصوت، مما يجعل الطيران بهذه السرعة أكثر قبولاً من الناحية البيئية.
أنظمة التحكم والتزود بالوقود المتطورة
ستزود الطائرة بأنظمة متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان أعلى مستويات الاستقرار أثناء التحليق. هذه الأنظمة ستكون قادرة على معالجة البيانات بشكل لحظي واتخاذ القرارات لتحسين أداء الطائرة.
نظام إدارة الوقود المبتكر
تضم الطائرة سبع خزانات وقود بسعة إجمالية تصل إلى 42 طناً، مع تركيب منظومة متطورة تقوم بما يلي:
- إدارة توزيع الوقود بشكل ديناميكي
- الحفاظ على مركز الثقل الأمثل للطائرة
- ضمان التوازن أثناء جميع مراحل الطيران
أداء الطائرة ومقارنتها بطرازات سابقة
ستتمكن الطائرة الجديدة من التحليق بسرعة تصل إلى 1.7 ماخ (حوالي 1805 كم/ساعة)، وهي:
- أبطأ من طائرة الكونكورد التي كانت تصل إلى 2 ماخ
- أطول مدىً طيران بنسبة 50% مقارنة بالكونكورد
كفاءة في رحلات المسافات الطويلة
سيمكن المدى الطويل للطائرة من إتمام رحلات مباشرة بين مدن رئيسية مثل:
- الرحلة من شنغهاي إلى لوس أنجلوس في 5 ساعات فقط دون توقف
- تقليل زمن السفر بشكل كبير مقارنة بالطائرات التقليدية
يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مجال الطيران التجاري الأسرع من الصوت، حيث يجمع بين متطلبات السرعة والكفاءة والحد من الضوضاء، إذا نجحت شركة COMAC في تحقيق هذه الأهداف، فقد نكون على أعتاب عصر جديد في السفر الجوي يتميز برحلات أسرع وأكثر هدوءاً وراحة للمسافرين وسكان المناطق القريبة من المطارات.
المصدر: mail.ru
